
فاهم خوفك
كتب/ محمد مجدي وحش المحامي
فاهم خوفك… والإحساس ده عند ناس كتير شايفة إن القيم بتتغير بسرعة ومش دايمًا للأفضل. لكن خليني أقولك حاجة مهمة: كل جيل بيبص للي بعده بنفس القلق تقريبًا. الجيل اللي قبل السبعينات كان شايف جيل السبعينات نفسه “جيل ضايع” بسبب التلفزيون والكاسيت والأغاني وقتها.
المشكلة مش في جيل كامل ولا في تطبيق واحد لوحده… المشكلة في طريقة الاستخدام والتوجيه.
تيك توك والمسلسلات مش سبب الانحدار لوحدهم، هما مجرد مرآة للي موجود في المجتمع. نفس التطبيقات دي فيها محتوى تعليمي، ناس بتشرح قانون وطب ولغات ودين وتاريخ، وناس بتقدم محتوى مفيد جدًا. وفي نفس الوقت فيها تفاهة وبلاهة زي أي وسيلة إعلام في التاريخ.
المنع عمره ما كان حل طويل المدى.
لأن أي حاجة بتتمنع الناس بتجري وراها أكتر.
الحل الحقيقي دايمًا بيكون في ثلاث نقاط:
التربية داخل البيت
الأب والأم هما الفلتر الحقيقي قبل أي تطبيق.
التعليم والقدوة
لما الشاب يلاقي قدوة محترمة وناجحة قدامه، بيقلده.
الشباب بطبيعته بيقلد الأقوى والأكثر حضورًا.
تقديم بديل جذاب
مينفعش نحارب التفاهة بكلام بس. لازم محتوى محترم وجذاب بنفس القوة.
صدقني مصر عدت بظروف أصعب بكتير جدًا من كده وخرجت منها.
الشعب ده مر بحروب وأزمات وانهيارات اقتصادية، وكل مرة كان فيه جيل يقول “الدنيا بتضيع”… ومع ذلك البلد كملت.
الخوف على البلد إحساس جميل لأنه نابع من حب.
لكن الأهم من الخوف هو: إحنا نعمل إيه؟
ابدأ بدائرتك الصغيرة: بيتك – أولادك – أصحابك – شغلك.
التغيير الكبير بيبدأ دايمًا من تأثير صغير ثابت.





